وزير الخارجية الأمريكي: مضيق هرمز ممر مائي دولي لا يتبع لأي دولة ونرفض أي رسوم على العبور فيه
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من العاصمة البحرينية المنامة أن مضيق هرمز ممر مائي دولي لا يتبع لأي دولة، رافضًا فرض إيران رسوما عليه ومحذرًا من "فوضى" تعم العالم، ومتمسكًا باتفاق "جيد وقابل للتحقق" مع طهران، فيما طالبت دول الخليج بمعالجة الصواريخ الباليستية والمسيرات الإيرانية ودعمها للوكلاء، بينما تتواصل المفاوضات بوساطة قطرية وباكستانية ضمن مهلة 60 يوما، في ظل توتر متجدد على الجبهة اللبنانية.
وشدد وزير الخارجية الأمريكي على أن واشنطن لن تقبل اتفاقا مع إيران "بأي ثمن"، محذرا من أن السماح لطهران بفرض رسوم على استخدام مضيق هرمز سيفتح الباب أمام "فوضى عارمة".
جاءت تصريحات روبيو من البحرين خلال جولة شملت دول الخليج التي تكبدت ثمنا باهظا جراء الهجمات الإيرانية بالصواريخ والمسيرات خلال الحرب، في إطار الرد الإيراني على الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير.
ووقعت طهران وواشنطن مؤخراً مذكرة تفاهم، وانطلقت بينهما مفاوضات بوساطة باكستانية وقطرية بهدف بلوغ اتفاق نهائي خلال 60 يوما قابلة للتمديد.
وتبدي دول الخليج وإسرائيل قلقا مزمنا حيال دعم إيران لفصائل مسلحة في المنطقة وبرنامجها الصاروخي، غير أن طرح هاتين المسألتين في المفاوضات يظل غامضا.
وفي بيان مشترك عقب اجتماعهم بروبيو في المنامة، أكد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي أن "تحقيق سلام وأمن إقليميين دائمين يتطلب معالجة كافة أشكال التهديدات الإيرانية، بما في ذلك صواريخها الباليستية وطائراتها المسيرة ودعمها للوكلاء في المنطقة".
وأوضح روبيو: "نرغب في اتفاق، لكننا لا نريد اتفاقا بأي ثمن. نريد اتفاقا جيدا، حقيقيا، قابلا للتحقق، ويلتزم به"، مضيفا أن واشنطن "منفتحة على سلام دائم لا يقوض أمن وازدهار حلفائها في الخليج".
وحرص الوزير الأمريكي على طمأنة دول الخليج الغنية بالطاقة بأن مضيق هرمز، الذي اعتمدت عليه عقودا في تصدير النفط والغاز المسال، سيبقى معفى من أي رسوم.
وكانت إيران قد فرضت حصارا على المضيق خلال الحرب ضمن ردها على الضربات الأمريكية الإسرائيلية، ما أحدث صدمة اقتصادية عالمية، قبل أن تعلن لاحقا خططا لاستيفاء ما تصفه بـ"رسوم الخدمات البحرية"، فيما توعد الحرس الثوري الخميس بـ"التعامل" مع أي عبور غير مصرح به.
ورفضت واشنطن وحلفاؤها قطعيا أي رسوم عبور. وقال روبيو: "لو قبلنا فرض رسوم على ممر مائي دولي لمجرد قربه من أراضي دولة، سيمتد الأمر إلى بقية العالم كالعدوى"، مشددا على أن "الممرات المائية الدولية لا تتبع لأي بلد، ومن دون هذا المبدأ ستعم الفوضى".
وأكد البيان الخليجي بدوره على "حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة" في المضيق.
كما تنص مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية على إعادة فتح المضيق وعدم فرض رسوم خلال مهلة التفاوض.
ونشرت سلطنة عمان الأربعاء خريطة لمسار شحن مؤقت يمر بمحاذاة سواحلها بتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، وهو ما بدا أن الحرس الثوري ندد به دون تسمية مسقط.
وأفادت "عمليات التجارة البحرية البريطانية" (UKMTO) الخميس بأن سفينة شحن أصيبت بمقذوف مجهول في جانبها الأيمن على بعد 14 كيلومترا من السواحل العمانية، ما ألحق أضرارا بجسر القيادة دون إصابات، فيما علقت المنظمة البحرية الدولية إثر ذلك خطة إجلاء البحارة العالقين.