الطرق الصوفية تُحيي اليوم ذكرى الهجرة النبوية بموكب جماهيري واحتفالية كبرى
تُنظم المشيخة العامة للطرق الصوفية والمجلس الأعلى للطرق الصوفية، اليوم الأربعاء، موكب الهجرة النبوية الشريفة بمشاركة مشايخ ومريدي الطرق الصوفية ومحبي آل البيت من مختلف محافظات الجمهورية، وذلك برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية.
وأكدت المشيخة أن تنظيم الموكب يأتي في إطار إحياء ذكرى الهجرة النبوية المباركة واستلهام ما تحمله من معانٍ سامية في الإيمان والصبر والتضحية والعمل الجاد من أجل بناء الأوطان، مشيرة إلى أن المناسبة تمثل فرصة لتجديد القيم النبوية التي تدعو إلى التسامح والمحبة والتعاون بين أبناء المجتمع.
ومن المقرر أن ينطلق الموكب في أجواء روحانية مميزة، بمشاركة واسعة من أبناء الطرق الصوفية، تأكيدًا على دور المشيخة في نشر الفكر الوسطي المعتدل وتعزيز القيم الأخلاقية والوطنية داخل المجتمع المصري.
ولا تقتصر فعاليات الاحتفال على الموكب فقط، إذ تعقبها احتفالية دينية كبرى عقب صلاة المغرب، تتضمن تلاوة آيات من القرآن الكريم، وكلمات لعدد من العلماء ومشايخ الطرق الصوفية، إلى جانب فقرات من الابتهالات والإنشاد الديني التي تستحضر سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتعبر عن محبة آل البيت.
ودعت المشيخة العامة للطرق الصوفية أبناء الشعب المصري إلى المشاركة في هذه المناسبة المباركة، التي تجسد معاني الوحدة الوطنية والتكاتف والتراحم، وتؤكد مكانة مصر التاريخية باعتبارها منارة للإسلام الوسطي المعتدل.
من جانبه، أكد الدكتور عبد الهادي القصبي أن ذكرى الهجرة النبوية الشريفة تمثل نموذجًا خالدًا في الإيمان والتخطيط والعمل من أجل بناء الدولة والمجتمع، موضحًا أن الهجرة كانت نقطة تحول تاريخية أرست مبادئ العدل والرحمة والتعايش والسلام.
وأضاف أن الطرق الصوفية ستظل داعمة لقيم المحبة والتسامح والانتماء الوطني، وحريصة على نشر صحيح الدين ومواجهة الأفكار المتطرفة، مشيرًا إلى أن الاحتفال بهذه المناسبة العطرة يعكس أهمية الاقتداء بالسيرة النبوية في بناء الإنسان وترسيخ منظومة القيم والأخلاق.
وأشار القصبي إلى أن مصر تواصل مسيرة البناء والتنمية وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة، في ظل جهود تستهدف الحفاظ على استقرار الدولة وتعزيز قيم المواطنة والتعايش بين جميع أبنائها.
واختتم شيخ مشايخ الطرق الصوفية تصريحاته بالتأكيد على أن موكب الهجرة النبوية والاحتفالية المصاحبة له يمثلان رسالة سلام ومحبة من أبناء الطرق الصوفية إلى الشعب المصري والعالم، داعيًا إلى استلهام الدروس العظيمة للهجرة النبوية في مواجهة التحديات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.