رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

«تاريخ كأس العالم».. قصة أول ألقاب البرازيل وصعود بيليه وسامبا الأهداف الخمسة

نشر
مستقبل وطن نيوز

قال الدكتور ياسر ثابت، الكاتب الصحفي، إن السويد نظمت النسخة السادسة من بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 1958، غير أن هذه البطولة كانت بحق بطولة المنتخب البرازيلي، فقد قدم البرازيليون أسلوبًا جديدًا في كرة القدم، وهو طريقة 4-2-4، التي طبقتها مجموعة من النجوم المتألقين، وعلى رأسهم بيليه، "الجوهرة السوداء"، الذي كان في ربيع عامه السابع عشر، وإلى جانبه لعب سحرة الكرة: ديدي، وجارينشيا، وزاجالو.

وأضاف الدكتور ياسر ثابت في بودكاست "تاريخ كأس العالم مع دكتور ياسر ثابت"،  أنه في المباراة النهائية، التقى منتخب البرازيل مع منتخب السويد في 29 يونيو عام 1958، وكان يومًا ممطرًا، غير أن البرازيليين لم يعبأوا بالأمطار ولا بالأرض الموحلة، فصالوا وجالوا، وتألق بيليه ورفاقه وسط دهشة وانبهار الجمهور السويدي، وفاز منتخب السامبا في النهاية بنتيجة 5 أهداف مقابل هدفين، ليحرز اللقب لأول مرة في تاريخه.

وأوضح أن الطريف أن الطبيب النفسي لمنتخب البرازيل أبلغ المدرب فيسنتي فيولا قبل البطولة أن بيليه، ابن السابعة عشرة، ليس ناضجًا بما يكفي لخوض مونديال 1958، فرد عليه فيولا معتمدًا على حدسه: "قد تكون على حق، لكنك لا تفقه شيئًا في كرة القدم"، وقد صدق حدسه؛ فقد شارك بيليه، الجوهرة السوداء، وقاد منتخب السيليساو إلى أول لقب عالمي في تاريخ البرازيل، ومهّد الطريق ليصبح لاحقًا ملك اللعبة.

ولفت إلى أن الفرنسي جوست فونتين، فقد كان هداف البطولة برصيد 13 هدفًا، ولا يزال حتى اليوم صاحب الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في نسخة واحدة من بطولات كأس العالم.

وأشار إلى أن تشيلي نالت شرف استضافة كأس العالم التالية على حساب جارتها الأرجنتين، رغم الزلزال المدمر الذي تعرضت له قبل عامين من انطلاق البطولة، وقد انطلقت المنافسات في 30 مايو عام 1962.

وتابع: "لا خلاف على أن هذه البطولة تعد من أضعف نسخ كأس العالم من حيث المستوى الفني العام، إذ غلب عليها الطابع الدفاعي، كما ظهرت خلالها خطط دفاعية صارمة، مثل أسلوب "الليبرو" و"الكاتيناتشو" الإيطالي، الذي اعتمد على بناء التحصينات الدفاعية بهدف التصدي للهجمات، مما أدى إلى زيادة معدلات الإصابات بسبب خشونة اللعب، فضلًا عن انخفاض عدد الأهداف، وهي المتعة الرئيسية في كرة القدم".

وواصل: "في المباراة النهائية التي أقيمت في 17 يونيو عام 1962، التقى منتخبا البرازيل وتشيكوسلوفاكيا للمرة الثانية خلال البطولة نفسها، وكان المنتخب التشيكوسلوفاكي قد تعادل مع البرازيل في الدور الأول، لكن الأمور اختلفت تمامًا في النهائي".

واستكمل: "لأول وآخر مرة في تاريخ كأس العالم، التمس رئيس جمهورية من اللجنة المنظمة العفو عن لاعب مطرود والسماح له بالمشاركة في المباراة التالية، فقد تقدم الرئيس البرازيلي بطلب للعفو عن النجم الشهير جارينشيا، كي يتمكن من خوض المباراة النهائية أمام تشيكوسلوفاكيا، رغم طرده في مباراة البرازيل وتشيلي في الدور نصف النهائي".

وأتم: "الأكثر طرافة أن الطلب قُبل بالفعل، وشارك جارينشيا في المباراة النهائية، ليرفع مع زملائه في منتخب البرازيل كأس البطولة بعد الفوز على تشيكوسلوفاكيا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد".

عاجل