وزير البترول: سداد مستحقات الشركاء أعاد الثقة للاستثمار وساهم في وقف تراجع إنتاج النفط والغاز
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن امتلاك مصر للبنية التحتية اللازمة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال وإعادته إلى حالته الغازية منح الدولة مرونة كبيرة في تأمين احتياجاتها من الطاقة، وساهم في حماية مختلف القطاعات الاقتصادية من تداعيات الأزمات الإقليمية وتقلبات إمدادات الغاز.
وقال الوزير، خلال كلمته أمام لجنة الصناعة بمجلس النواب، إن تشغيل وحدات التغييز العائمة (FSRU) منح مصر القدرة على تأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن الدولة نجحت في تجاوز فترات توقف إمدادات الغاز القادمة من الخارج دون تأثير على القطاعات الإنتاجية أو الاقتصادية.
وأضاف أن ملف سداد مستحقات الشركاء الأجانب يمثل أحد الركائز الأساسية لاستعادة ثقة المستثمرين، موضحاً أن الإعلان عن تصفير مستحقات الشركاء لاقى صدى إيجابياً واسعاً في وسائل الإعلام والمؤسسات الاقتصادية الدولية، وأسهم في تعزيز مناخ الاستثمار داخل الدولة المصرية.
وأشار بدوي إلى أن تراكم المديونيات خلال السنوات الماضية أدى إلى تراجع وتيرة الاستثمار والأنشطة الاستكشافية، وهو ما انعكس على معدلات الإنتاج، حيث انخفض إنتاج الخام من مستويات تراوحت بين 560 و570 ألف برميل يومياً إلى أقل من 520 ألف برميل يومياً.
وأوضح أن سداد جانب كبير من المستحقات، إلى جانب تقديم حوافز استثمارية جديدة للشركاء، ساهم في إعادة النشاط إلى عمليات البحث والاستكشاف والتنمية، وبدأ ينعكس تدريجياً على معدلات الإنتاج، خاصة في مناطق الصحراء الغربية التي تمثل أحد أهم مراكز إنتاج النفط الخام في مصر.
وفيما يتعلق بالغاز الطبيعي، أكد الوزير أن الدولة تعمل على مواجهة التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول من خلال تكثيف أعمال البحث والاستكشاف وتسريع تنمية الاكتشافات الجديدة، لافتاً إلى أن معظم حقول الغاز الكبرى تقع في البحر المتوسط، الأمر الذي يجعل أي اكتشافات جديدة ذات أهمية كبيرة في دعم الإنتاج المحلي وتأمين احتياجات الصناعة والاقتصاد الوطني.