وزير البترول أمام لجنة الصناعة بمجلس النواب: نستهدف وصول الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول 2030
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية متكاملة ترتكز على ستة محاور رئيسية تستهدف تعزيز أمن الطاقة، وزيادة الإنتاج المحلي، وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة وبنيتها التحتية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
جاء ذلك خلال استعراض الوزير أمام لجنة الصناعة بمجلس النواب، حيث أوضح أن من أبرز مستهدفات الدولة الوصول بنسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% بحلول عام 2030، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، ويوفر كميات إضافية من الغاز يمكن توجيهها للتصدير أو لاستخدامها كمدخلات في الصناعات المختلفة، خاصة الصناعات البتروكيماوية.
وأشار بدوي إلى أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يدعم جهود الدولة في جذب الاستثمارات المرتبطة بالصناعات الخضراء، وعلى رأسها مشروعات الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، مؤكداً أن التنسيق والتكامل بين وزارتي البترول والكهرباء يمثلان أحد العناصر الأساسية لتحقيق هذه الأهداف.
وأوضح الوزير أن محور تنمية العنصر البشري والسلامة والصحة المهنية يأتي في مقدمة أولويات الوزارة، إلى جانب الحفاظ على البيئة ورفع كفاءة استخدام الطاقة وتقليل الفاقد، بما يضمن تحقيق أعلى استفادة من الموارد المتاحة.
وفيما يتعلق بمكانة مصر الإقليمية، أكد بدوي أن الدولة تمتلك مقومات كبيرة تشمل الموقع الجغرافي المتميز والبنية التحتية المتطورة من موانئ وطرق وشبكات كهرباء واتصالات ومنشآت بترولية، ما يتيح فرصاً واسعة لجذب الاستثمارات وتعظيم الاستفادة من الأصول القائمة، مشيراً إلى نماذج التعاون الإقليمي في مجال الغاز الطبيعي والاستفادة من قدرات الإسالة والتصدير المتوافرة في مصر.
واستعرض الوزير جهود الوزارة في مواجهة التحديات التي شهدها قطاع الطاقة خلال الفترة الماضية، موضحاً أن انخفاض إنتاج الغاز الطبيعي خلال عامي 2023 و2024 فرض تحديات تتعلق بتوفير الوقود اللازم لتوليد الكهرباء، ما استدعى تنفيذ خطة متكاملة لزيادة الإنتاج المحلي واستعادة التوازن بين الإنتاج والاستهلاك.
وأكد بدوي نجاح الدولة في عبور صيف 2025 دون اللجوء إلى تخفيف الأحمال الكهربائية، رغم تسجيل معدلات استهلاك قياسية للكهرباء بلغت نحو 40 جيجاوات في بعض الفترات.
كما أعلن الوزير أن مستحقات الشركاء الأجانب التي بلغت نحو 6.1 مليار دولار في منتصف عام 2024 تراجعت إلى نحو 1.3 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مؤكداً استمرار العمل على سداد هذه المستحقات والوصول بها إلى الصفر بنهاية العام الجاري، بما يعزز ثقة الشركاء ويدعم خطط زيادة الإنتاج والاستثمار في قطاع البترول.