رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

مكتبة الإسكندرية و«الإيسيسكو» تبحثان إطلاق مشروعات مشتركة لصون التراث الإسلامي والإنساني

نشر
مكتبة الإسكندرية
مكتبة الإسكندرية و«الإيسيسكو» تبحثان إطلاق مشروعات مشتركة

بحث مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور أحمد زايد مع المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) الدكتور سالم بن محمد المالك، سبل تعزيز التعاون المشترك بمجالات النشر، وصون التراث الإسلامي والإنساني، والمحافظة على المخطوطات وترميمها وتطوير مشروعات ثقافية ومعرفية.

وتم خلال الاجتماع، بحضور سفير مصر لدى المغرب أحمد نهاد عبداللطيف، مناقشة إمكانية إطلاق مشروع مشترك لإحياء التراث الإسلامي والإنساني من خلال ترميم المخطوطات والكتب النادرة، إلى جانب ترجمة مؤلفات تاريخية وفكرية وإسلامية إلى عدة لغات، واقتراح إطلاق جائزة مشتركة للقراءة بهدف تشجيع الشباب على المطالعة وتعزيز الثقافة المعرفية.

وقدم الدكتور أحمد عبدالله زايد عرضًا حول سلسلة "تراث الإنسانية للنشء والشباب" باعتبارها أحد أبرز مشروعات مكتبة الإسكندرية، وأيضًا لسلسلة الجوائز والبرامج التي أطلقتها المكتبة خلال السنوات الماضية لتعزيز ثقافة القراءة والبحث العلمي.

وقال "إن المكتبة تضم أكثر من مليون كتابًا وما يزيد على 600 مخطوط أصلي تاريخي، بالإضافة إلى نحو 21 ألف مخطوط مصور، وتستقبل يوميًا قرابة ثلاثة آلاف زائر".

من جانبه..أكد مدير عام الإيسيسكو ضرورة بناء شراكات استراتيجية بين المؤسستين تسهم في تعزيز حضور التراث الإسلامي والإنساني وإتاحته للأجيال الجديدة والباحثين حول العالم، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من خبرات مكتبة الإسكندرية في مجالات التوثيق والحفظ الرقمي وإدارة المجموعات التراثية.

ومن ناحية أخرى، أصدرت مكتبة الإسكندرية من خلال مركز دراسات الخطوط بقطاع البحث الأكاديمي، أحدث إصدارات المركز العلمية وهو العدد العشرون من حولية "أبجديات" لعام 2026 .

وتعد أبجديات حولية علمية دولية محكمة تصدر سنويًا عن مركز دراسات الخطوط بقطاع البحث الأكاديمي بمكتبة الإسكندرية، ومدرجة في قاعدة البيانات العالمية سكوبس Scopus، التي تُعدّ من أكبر وأهم قواعد البيانات الأكاديمية والاستشهاد العلمي في العالم، وكذلك مُعتمدة من لجان الترقيات العلمية بالمجلس الأعلى للجامعات، وتُنشر الحولية وتوزع على مستوى العالم بالشراكة مع دار النشر Brill بليدن، هولندا.

ويتضمن هذا العدد 7 أبحاث تركز على علم البرديات اليونانية، كاشفةً عن رؤى قيّمة حول الحياة اليومية في مصر القديمة خلال العصرين اليوناني والروماني. وتتناول هذه الدراسات طيفًا واسعًا من الوثائق البردية - من المراسلات الرسمية، والعقود القانونية، والسجلات الإدارية، إلى الرسائل الخاصة وعقود الإيجار- مما يسلّط الضوء على الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للمجتمع المصري في العصرين البطلمي والروماني.

وتبرز الأبحاث حياة الأفراد من مختلف الطبقات الاجتماعية، ومعاملاتهم الاقتصادية، وخلفياتهم التعليمية، وعلاقاتهم الأسرية، وتفاعلاتهم مع السلطات الحاكمة.

ويُظهر كيف يكشف علم البرديات اليونانية عن تفاصيل الحياة اليومية للمصريين القدماء، مبرزًا تداخل العادات اليونانية والمصرية والممارسات الإدارية بينهما وتتحدث الوثائق عن آليات عمل المؤسسات المحلية، وإدارة الأراضي، والإجراءات القانونية، مما يقدّم فهمًا دقيقًا لكيفية تفاعل اللغة اليونانية والجهاز الإداري مع المجتمع المصري التقليدي.

وتؤكد هذه الإسهامات أهمية البرديات اليونانية كمصادر تاريخية تثري معرفتنا بالماضي المتعدد الثقافات لمصر، وتُسهم في توسيع آفاق الدراسات البردية.

كما يسلّط هذا العدد الضوء على أحد المشروعات البارزة لحفظ التراث التي تبنتها مكتبة الإسكندرية، ويتمثل في توثيق ودراسة مجموعة "برديات زكي علي".. ويجسد هذا المشروع الدور الفعال للمكتبة في استخدام أحدث تقنيات الرقمنة والبحث العلمي لحفظ هذا الأرشيف الثمين من البرديات اليونانية وتحليله وإتاحته.

ومن خلال هذا المشروع، تضمن مكتبة الإسكندرية استمرار إسهام هذه النصوص القديمة في إثراء المعرفة وإلهام الباحثين والجمهور على مستوى العالم.

عاجل