السفير السويدي: العلاقات مع مصر تشهد زخماً متنامياً والتعاون يمتد إلى الصحة والطاقة والتحول الرقمي
أكد سفير السويد بالقاهرة، داج يولين دانفلت، قوة وتنامي العلاقات المصرية السويدية، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين شهد خلال العام الماضي تقدماً ملحوظاً في مجالات الطاقة المستدامة، والنقل، والتحول الرقمي، والرعاية الصحية.
جاء ذلك خلال الاحتفال الذي أقامته السفارة السويدية بالقاهرة مساء اليوم بمناسبة العيد الوطني للسويد، بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، وعدد كبير من السفراء والدبلوماسيين والشخصيات العامة.
وقال السفير إن السويد، التي تمتد جذورها كدولة لنحو ألف عام، تحتفل في السادس من يونيو بذكرى تأسيس "السويد الحديثة"، موضحاً أن دستور عام 1809، المستلهم من أفكار عصر التنوير، أسس لمبادئ حقوق الإنسان والحريات الفردية وسيادة القانون، التي شكلت بدورها ركائز الديمقراطية السويدية.
وأضاف أن المجتمع السويدي بُني على قيم الانفتاح والاحتواء والثقة، وهي قيم تسهم في تعزيز الابتكار والإبداع وإتاحة الفرص أمام الجميع للنمو والمشاركة.
وأشار إلى أن احتفالية هذا العام استوحت أجواءها من تقاليد "منتصف الصيف" السويدية، التي ترمز إلى قدوم الصيف وتجدد الحياة بعد الشتاء الطويل، حيث تجتمع العائلات والأصدقاء في الهواء الطلق لتزيين أعمدة الزهور والاحتفال بالطبيعة، بما يعكس قيم المشاركة والمساواة والترابط المجتمعي.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، لفت السفير إلى أن مصر استقبلت خلال فترة عمله ثلاثة وزراء سويديين، بينهم وزير التجارة والتعاون الدولي، ووزيرة الثقافة التي زارت القاهرة بالتزامن مع افتتاح المتحف المصري الكبير، إضافة إلى وزيرة الرعاية الصحية التي زارت مصر في فبراير الماضي، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في القطاع الصحي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح دانفلت أن شركة فولفو للحافلات افتتحت مصنعاً حديثاً خارج القاهرة لإنتاج الحافلات الكهربائية، مؤكداً أن الحافلات الكهربائية التابعة للشركة التي تعمل في أوروبا يتم تصنيعها في مصر. كما أشار إلى احتفال شركة ABB بمرور مائة عام على وجودها في مصر، فيما تستعد شركة إريكسون للاحتفال بمرور 130 عاماً على تواجدها في السوق المصرية، إلى جانب مشاركة 19 شركة سويدية في رعاية احتفالات العيد الوطني واستعراض أنشطتها خلال الفعالية.
واختتم السفير السويدي كلمته بالتأكيد على التزام بلاده بمواصلة العمل مع مصر انطلاقاً من الحوار والأولويات المشتركة ودعم جهود التنمية المستدامة، بما يعزز آفاق الشراكة بين البلدين في مختلف المجالات.