رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

عاجل| بريطانيا وفرنسا تستعدان لقيادة تحالف دولي لإزالة الألغام من مضيق هرمز

نشر
 مضيق هرمز
مضيق هرمز

وضعت بريطانيا وفرنسا اللمسات النهائية على خطط تقودان بموجبها بعثة دولية لإزالة الألغام من مضيق هرمز، وذلك تمهيدا لإعادة فتح أحد أهم الممرات البحرية في العالم عقب التوصل المحتمل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب واستعادة حرية الملاحة التجارية، وفقا لما نقلته مصادر مطلعة.

تأتي هذه التحركات في وقت لا يزال فيه النقل البحري عبر المضيق شبه متوقف نتيجة الاشتباكات التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، وسط مساع متواصلة للتوصل إلى اتفاق مؤقت يسمح بإعادة حركة الملاحة إلى مستوياتها السابقة.

وأشارت المصادر إلى أن المخططين العسكريين في عدد من الدول وصلوا إلى مراحل متقدمة من التنسيق لتوحيد الجهود الخاصة بإزالة الألغام البحرية التي زرعها الحرس الثوري الإيراني في المضيق، موضحة أن العملية المرتقبة ستشمل تحالفا يضم 15 دولة خصصت بالفعل أفرادا عسكريين وموارد للمشاركة في المهمة.

وأضافت المصادر أن عددا من الدول من المتوقع أن ينضم إلى المهمة بعد أسابيع من انطلاقها بهدف طمأنة السفن التجارية وتعزيز الثقة في أمن الملاحة البحرية، مشيرة إلى أن التخطيط للعملية اكتمل إلى حد كبير، إلا أن هناك حاجة إلى بعض المعدات الإضافية، خاصة سفن الدعم اللازمة لإنجاح المهمة.

وأكدت المصادر أن أي عمليات انتشار عسكري لن تبدأ قبل التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يضمن استعادة حقوق الملاحة التجارية الكاملة دون عوائق، إلى جانب توفير بيئة آمنة تسمح بعمل الأصول العسكرية داخل المضيق.

وفي هذا السياق، قلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حجم التهديد الذي تمثله الألغام البحرية الإيرانية على حركة التجارة الدولية، مؤكدا أن القوات الأميركية تمكنت من إزالة معظم هذه الألغام. 

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أبلغ أعضاء في مجلس الشيوخ بأن إيران زرعت ألغاما في مناطق واسعة من المضيق.

كما أشار ترامب إلى أن إعادة فتح المضيق يمكن أن تتم بشكل فوري بمجرد توقيع إيران على مذكرة تفاهم تنهي الأعمال العدائية، إلا أن المفاوضات بين الطرفين لا تزال تواجه عقبات، إذ أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المحادثات لم تحقق تقدما يذكر حتى الآن.

ويعكس التخطيط المبكر لهذه المهمة رغبة أوروبية واضحة في الاضطلاع بدور رئيسي في دعم الاستقرار والأمن بمنطقة الخليج فور انتهاء المواجهة العسكرية وعودة الملاحة الطبيعية إلى الممر البحري الحيوي.

وكانت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر قد أوضحت أن المهمة جرى بحثها مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الهدف يتمثل في توفير قدرات إضافية لإزالة الألغام عند الحاجة، إلى جانب تقديم الدعم اللازم لحماية السفن وتأمين عمليات الشحن البحري.

ولفتت المصادر إلى أن المهمة التي ستقودها بريطانيا وفرنسا ستكون مستعدة لفتح قنوات اتصال مع طهران بشأن الجوانب التشغيلية المرتبطة بالعملية، موضحة أنه رغم إبداء إيران رغبتها في إزالة الألغام بنفسها، فإن لندن وباريس لا تعتقدان أن طهران تمتلك القدرات الكافية لإنجاز المهمة، ولذلك تفضلان الإشراف المباشر على عمليات المسح وإزالة الألغام في المضيق.

عاجل