وزير المالية: نعمل على استكمال مسار الإصلاح الاقتصادي لاحتواء الصدمات والمخاطر الراهنة والمحتملة
أكد أحمد كجوك وزير المالية أن الحكومة تعمل على بناء اقتصاد أكثر تنافسية وجذبا للإنتاج والتصدير من خلال شراكة قوية مع القطاع الخاص، مشيرا إلى تزايد الاستثمارات الخاصة وتعافي الصناعات التحويلية وارتفاع الصادرات غير البترولية.
وأوضح كجوك خلال مشاركته في مؤتمر سيتي بنك للأسواق الناشئة في لندن أن الدولة تعاملت مع التقلبات الجيوسياسية من خلال استراتيجية متكاملة استهدفت الحفاظ على النشاط الاقتصادي وضمان تلبية احتياجات المواطنين في مختلف الظروف.
وأشار الوزير إلى حرص الحكومة على استكمال مسار الإصلاح الاقتصادي برؤية أكثر توازنا ومرونة بما يمكنها من احتواء الصدمات والمخاطر الراهنة والمحتملة، مؤكدا الاهتمام بضمان أمن الطاقة والغذاء وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي ودعم الفئات الأولى بالرعاية.
وأضاف أن الدولة ملتزمة بتطبيق سياسات مالية أكثر توازنا لدعم النمو الاقتصادي مع الحفاظ على الانضباط المالي، إلى جانب تعزيز شراكة الثقة بين المصالح الإيرادية ومجتمع الأعمال بهدف توسيع القاعدة الضريبية طواعية، بما يسهم في توفير حيز مالي للبرامج الاجتماعية الموجهة وتنمية رأس المال البشري.
وأوضح كجوك أنه تم إعداد استراتيجية متكاملة لتحسين إدارة دين أجهزة الموازنة عبر تحسين هيكل التمويل وإطالة آجال الاستحقاق، لافتا إلى أن الدين الخارجي لأجهزة الموازنة انخفض بنحو 4 مليارات دولار في يونيو 2025 مقارنة بيونيو 2023، مع استمرار العمل في هذا المسار. كما تراجعت نسبة دين أجهزة الموازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 13% خلال العامين الماليين الماضيين رغم ارتفاعها في الاقتصادات الناشئة.
وأكد الوزير تحسن مؤشرات الأداء الاقتصادي والمالي، موضحا أن الإيرادات الضريبية تنمو دون فرض أعباء جديدة في ظل تطبيق مسار التيسير على الممولين.
وأضاف أنه تم تحقيق فائض أولي بنسبة 3.5% من الناتج المحلي، فيما انخفض العجز الكلي إلى 5.2% خلال الفترة من يوليو إلى مارس الماضيين.
وأشار إلى أن صافي الاحتياطيات الدولية سجل 53 مليار دولار في أبريل 2026، كما تراجع معدل التضخم في إطار اقتصادي متماسك، لافتا إلى أن قطاع السياحة حقق عائدات بلغت 10.2 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي الحالي بزيادة 22%.