رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

كأس العالم|فرنسا في مونديال 2026 رحلة بين المجد والانكسارات وطموح استعادة اللقب

نشر
مستقبل وطن نيوز

يدخل منتخب فرنسا منافسات كأس العالم 2026 وهو يحمل تاريخًا حافلًا بالتقلبات، يجمع بين أمجاد التتويج العالمي ومرارة خسارة النهائيات، إلى جانب إخفاقات صادمة في بعض النسخ. وبين لقبين عالميين وإنجازات كبيرة، يواصل "الديوك" السعي لإضافة نجمة ثالثة إلى قميصهم في النسخة المقبلة.

وتُعد مسيرة فرنسا في كأس العالم واحدة من أكثر المسيرات إثارة في تاريخ البطولة، إذ شهدت محطات فارقة امتدت من إنجازات جيل زين الدين زيدان في 1998 إلى تتويج جيل كيليان مبابي في 2018، وصولًا إلى دراما نهائي 2022.

وكانت فرنسا من بين المنتخبات الأوروبية الأربعة التي شاركت في النسخة الأولى من كأس العالم عام 1930، لكنها ودعت المنافسات من الدور الأول رغم تحقيقها فوزًا تاريخيًا على المكسيك بنتيجة 4-1 في المباراة الافتتاحية.

وخلال العقود التالية، ظل المنتخب الفرنسي يبحث عن مكانه بين كبار العالم، قبل أن يحقق أول إنجاز بارز بحصوله على المركز الثالث في مونديال 1958 بفضل تألق الهداف الأسطوري جوست فونتين.

وفي الثمانينيات، قاد ميشيل بلاتيني جيلًا ذهبيًا نجح في بلوغ نصف النهائي في نسختي 1982 و1986، حيث أنهت فرنسا المشاركتين في المركزين الرابع والثالث على الترتيب، مؤكدة صعودها إلى مصاف القوى الكروية الكبرى.

وجاء التحول الأهم في تاريخ المنتخب خلال مونديال 1998 على الأراضي الفرنسية، عندما توج "الديوك" بأول لقب عالمي في تاريخهم بعد الفوز على البرازيل بثلاثية نظيفة في النهائي، بقيادة زين الدين زيدان والمدرب إيميه جاكيه.

لكن فرنسا عاشت صدمة كبيرة في مونديال 2002، بعدما ودعت البطولة من دور المجموعات دون تسجيل أي هدف، في واحدة من أسوأ مشاركات حامل اللقب في تاريخ كأس العالم.

وسرعان ما عاد المنتخب الفرنسي إلى الواجهة في نسخة 2006 بألمانيا، حيث بلغ النهائي بعد مشوار مميز، قبل أن يخسر اللقب أمام إيطاليا بركلات الترجيح في مباراة شهدت واقعة طرد زيدان الشهيرة في آخر ظهور دولي له.

وتكرر الإخفاق في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، عندما غادرت فرنسا البطولة من دور المجموعات وسط أزمات داخلية حادة، قبل أن تبدأ مرحلة إعادة البناء تحت قيادة ديدييه ديشامب.

وأثمر مشروع ديشامب عن تتويج فرنسا بلقبها العالمي الثاني في مونديال روسيا 2018، عقب الفوز على كرواتيا بنتيجة 4-2 في النهائي، بفضل جيل مميز ضم أنطوان جريزمان وكيليان مبابي وبول بوجبا ونجولو كانتي.

وفي كأس العالم 2022 بقطر، بلغ المنتخب الفرنسي النهائي للمرة الثانية على التوالي، وخاض مواجهة تاريخية أمام الأرجنتين انتهت بالتعادل 3-3 قبل أن يحسمها المنتخب الأرجنتيني بركلات الترجيح، رغم تألق مبابي وتسجيله ثلاثة أهداف "هاتريك" في المباراة النهائية.

ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، أوقعت القرعة المنتخب الفرنسي في المجموعة التاسعة إلى جانب السنغال والنرويج والعراق، في مجموعة تبدو متوازنة لكنها لا تخلو من التحديات.

ويعتمد المنتخب الفرنسي على كوكبة من النجوم يتقدمهم عثمان ديمبلي وكيليان مبابي ومايكل أوليسي، إلى جانب مواهب شابة واعدة مثل ديزيريه دوي وبرادلي باركولا وريان شرقي.

وفي خط الوسط، يبرز أوريلين تشواميني ونجولو كانتي وأدريان رابيو، بينما يضم الخط الخلفي أسماء قوية مثل ويليام ساليبا ودايوت أوباميكانو وإبراهيما كوناتي وجول كوندي وثيو هيرنانديز، خلف الحارس مايك ماينان.

ويدخل "الديوك" مونديال 2026 بطموحات كبيرة لاستعادة اللقب الغائب منذ 2018، مستندين إلى مزيج من الخبرة والموهبة، في رحلة جديدة يأمل الفرنسيون أن تنتهي بالتتويج العالمي الثالث في تاريخهم.

عاجل