رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

عاجل| «تغيّر موازين الحرب تحت الماء».. غواصات صينية جديدة بدون GPS تهدد تفوق البحرية الأمريكية

نشر
غواصات صينية جديدة
غواصات صينية جديدة

تتجه الصين نحو تطوير ونشر غواصات لا تعتمد على أنظمة تحديد المواقع العالمية GPS، في خطوة قد تمثل تحديا مباشرا لقدرات التتبع التابعة للبحرية الأمريكية، وتفتح الباب أمام تغيرات كبيرة في موازين الحرب البحرية تحت الماء داخل المحيط الهادئ وبحر الصين الجنوبي.

وبحسب تقارير متخصصة، أعلن باحثون من معهد شينجيانج التقني للفيزياء والكيمياء تحقيق تقدم في استخدام الأشعة فوق البنفسجية بطول موجي يبلغ 145.2 نانومتر، وهو الطول اللازم لتفعيل الساعات النووية الخاصة بعنصر الثوريوم 229، وهي تقنية قد تسمح للغواصات بالإبحار لفترات طويلة دون الحاجة إلى تحديث بيانات الملاحة عبر الأقمار الصناعية أو أنظمة GPS التقليدية.

ويثير هذا التطور مخاوف داخل وزارة الدفاع الأمريكية بسبب تأثيره المحتمل على أنظمة تتبع الغواصات التي تعتمد عليها واشنطن منذ عقود، إذ تعتمد الغواصات الحالية على الملاحة بالقصور الذاتي، مع الحاجة إلى تحديث دوري للإحداثيات من خلال الأقمار الصناعية، وهو ما يجبرها على الاقتراب من سطح الماء أو استخدام صواري خاصة لالتقاط الإشارات.

وتستغل البحرية الأمريكية هذه اللحظات في عمليات الرصد والتتبع باستخدام الأقمار الصناعية وطائرات الدوريات البحرية والغواصات الهجومية وأنظمة المراقبة الإلكترونية، لكن في حال تمكنت الغواصات الصينية من الحفاظ على دقة الملاحة لفترات طويلة دون الحاجة إلى تحديثات خارجية، فإن فرص اكتشافها ستتراجع بصورة كبيرة.

ويرى مراقبون أن هذه التقنية قد تمنح غواصات الصواريخ الباليستية الصينية وغواصات الهجوم النووي قدرة أكبر على التخفي، والعمل لفترات أطول تحت الماء، ما يزيد من صعوبة تعقبها داخل مناطق النفوذ البحري في المحيطين الهندي والهادئ.

وتملك الولايات المتحدة حاليا واحدة من أكثر شبكات الحرب المضادة للغواصات تطورا في العالم، تشمل غواصات هجومية من فئة فيرجينيا وطائرات الدورية البحرية وأنظمة سونار وشبكات استشعار تحت الماء ومجموعات حاملات طائرات، وتم تصميم هذه المنظومة خصيصا لرصد تحركات الغواصات المعادية قرب تايوان وبحر الصين الجنوبي.

ويرى خبراء أن امتلاك الصين لغواصات قادرة على الملاحة المستقلة بعيدا عن GPS قد يعقد عمليات التتبع الأميركية ويقلل من فعالية أنظمة المراقبة التقليدية، الأمر الذي قد يغير طبيعة التوازن العسكري تحت سطح البحر خلال السنوات المقبلة.

عاجل