حجاج بيت الله الحرام يبدأون التوجه إلى منى وسط استعدادات مكثفة
بدأت أفواج حجاج بيت الله الحرام، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، التوجه إلى المشاعر المقدسة، استعدادًا لأداء مناسك الحج، حيث انطلقت عمليات التفويج من مكة المكرمة ومحيطها إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية وسط إجراءات تنظيمية مكثفة.
وقال محمد عبيد، موفد قناة القاهرة الإخبارية إلى مكة المكرمة، خلال مداخلة مع الإعلامي ياسر رشدي، إن الحجاج انتقلوا عبر الحافلات وقطار المشاعر، الذي يربط بين المشاعر المختلفة، مشيرًا إلى أن المسافة بين مكة والمشاعر المقدسة تُقدر بنحو 20 كيلومترًا تقريبًا.
وتابع: أن قطار المشاعر يضم ثلاث محطات في منى، وثلاثًا أخرى في عرفة، بالإضافة إلى ثلاث محطات في مزدلفة، لافتًا إلى أن القطار الترددي يُعد أحد أهم وسائل النقل الحديثة التي تسهم في تسهيل حركة الحجاج.
وأضاف أن القطار من المنتظر أن ينقل خلال الأيام الستة لموسم الحج أكثر من مليوني حاج عبر ما يزيد على ألفي رحلة، بما يساهم في تقليل التكدس وتيسير التنقل بين المشاعر المقدسة.
وأشار محمد عبيد إلى أن السلطات السعودية عملت على تطوير المشاعر المقدسة بشكل كبير هذا العام، من خلال تجهيز الأرضيات المطاطية، وإنشاء مسارات مخصصة لذوي الإعاقة، إلى جانب زراعة مئات الآلاف من الأشجار لتخفيف درجات الحرارة وتحسين الأجواء داخل المشاعر.
وأضاف أن المشاعر زُودت أيضًا بمراوح حديثة مزودة بوسائل ترطيب، في إطار الجهود المبذولة لتوفير أقصى درجات الراحة والسلامة للحجاج خلال أداء المناسك.
وأوضح أن التوسعات الأخيرة بالحرم المكي شملت إضافة مساحات واسعة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من ضيوف الرحمن، إلى جانب تزويد الحرم بسلالم كهربائية ولوحات إرشادية حديثة لتسهيل حركة الزوار والمعتمرين.
ولفت إلى إطلاق المملكة العربية السعودية مئات المبادرات لخدمة الحجاج، من بينها مبادرة “اسألني”، التي تهدف إلى مساعدة الحجاج في الحصول على الفتاوى والإرشادات المختلفة.
وأكد أن القائمين على المبادرة يرتدون ملابس تعريفية مخصصة، ويقومون بتقديم المساعدة والإجابة عن استفسارات الحجاج في مختلف المشاعر المقدسة.