رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

مصر وإفريقيا.. شراكة شاملة من أجل السلام والتنمية

نشر
مستقبل وطن نيوز

تعد الدائرة الإفريقية إحدى الدوائر الأساسية للسياسة الخارجية المصرية، انطلاقا من الروابط التاريخية والجغرافية والاستراتيجية التي تجمع مصر بأشقائها في القارة، وحرصًا على تعزيز الشراكات والتعاون المشترك بما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة لشعوب القارة الإفريقية.

وفى انفوجراف بمناسبة الاحتفال بـ"يوم إفريقيا".. أبرزت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج دور مصر في تعزيز السلم والأمن في إفريقيا حيث أكدت أن مصر تتبنى مقاربة شاملة في تعاونها مع الدول الإفريقية الشقيقة، ترتكز بالأساس على "الارتباط الوثيق بين مفهومي الأمن والتنمية".

وتحرص مصر على مشاركة ما تمتلكه من خبرات مع أشقائها الأفارقة، وتعزز من شراكاتها مع الدول المختلفة انطلاقا من توجيهات القيادة السياسية وهو ما تجلى في نشاط مكثف للزيارات الرئاسية المتبادلة بين مصر وإفريقيا شملت رواندا، أوغندا، جيبوتي، الصومال الكونغو الديمقراطية، أنجولا، مالاوي، تنزانيا تشاد، وكينيا؛ ورئاسة اللجنة التوجيهية لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (النيباد ٢٠٢٣-٢٠٢٦)، ورئاسة مصر لمجلس السلم والأمن الإفريقي (أكتوبر ٢٠٢٤) و (فبراير (٢٠٢٦).

كما سلطت وزارة الخارجية الضوء في هذا الإطار على الشراكات الاستراتيجية الشاملة مع كينيا، ونيجيريا، وترفيع العلاقات مع الصومال إلى شراكة استراتيجية بالإضافة إلى الجولات المكثفة لوزير الخارجية إلى دول القرن الإفريقي والساحل ووسط وغرب وجنوب إفريقيا، برفقة رجال أعمال ومستثمرين وشركات مصرية لتعزيز التعاون التنموي مع الدول الإفريقية الشقيقة؛ والتي شملت ٢٩ زيارة خارجية لوزير الخارجية إلى دول القرن الإفريقي والساحل ووسط وغرب وجنوب إفريقيا بصحبة مجموعة من كبار رجال الأعمال والمستثمرين والشركات المصرية الكبرى، وعقد سبع منتديات اقتصادية عززت دور القطاع الخاص في التنمية وفتحت آفاقًا جديدة للاستثمار والتكامل.

كما عُقدت اللجان المشتركة مع عدد من الدول الإفريقية، من بينها تشاد وأنجولا وجنوب إفريقيا والكاميرون، إلى جانب المشاورات السياسية وآليات التنسيق مع مختلف دول القارة في أقاليمها الجغرافية المتنوعة.

وفيما يتعلق بدور مصر في تعزيز السلم والأمن فى افريقا يتولى رئيس الجمهورية ريادة ملف إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات في إفريقيا، وتستضيف مصر المقر الرئيسي لمركز الاتحاد الإفريقى لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات.

وتضطلع مصر بدور فاعل في دعم الاستقرار بمنطقة الساحل، وتعزيز قدرات دولها على مواجهة الإرهاب من خلال مقاربة شاملة ترتكز على الأبعاد الأمنية والفكرية والتنموية، انطلاقا من إيمانها الراسخ بأهمية العمل الجماعي المشترك للتصدي للتحديات التي تواجه القارة الإفريقية.

وفيما يخص الدور التنموي والإنساني.. شملت المنح وبرامج بناء القدرات للأشقاء الأفارقة خلال (٢٠٢٥) ۹۷دورة تدريبية متنوعة بين أمنية وقطاعية وفنية، قدمتها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، فضلاً عن المنح التعلمية التي يوفرها الأزهر الشريف، والجامعات المصرية في مختلف المجالات.

كما نظمت مصر أكثر من ١٠ قوافل طبية للدول الإفريقية خلال عام ٢٠٢٥ ، للمساهمة في دعم المنظومات الصحية للأشقاء الأفارقة.

ويعد "سد جوليوس نيريري" في تنزانيا، الذي ينفّذ بمشاركة شركتى المقاولون العرب والسويدي إليكتريك نموذجا بارزًا يعكس جهود مصر والتزامها القوي بتعزيز التعاون الإفريقي في مجال التنمية المستدامة، من خلال تنفيذ مشروعات استراتيجية للبنية التحتية ودعم التكامل الإقليمي.

كما أطلقت مصر الآلية المصرية لتمويل دراسة وتنفيذ المشروعات بدول حوض النيل لدعم جهود التنمية في دول حوض النيل الشقيقية، وتنفيذ المشروعات التنموية بها حيث تسهم الآلية في إعداد الدراسات وتنفيذ المشروعات التي تعزز التكامل الإقليمي وتدعم مسارات التنمية المستدامة في دول حوض النيل.

وفيما يخص منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين.. نظمت مصر خمس نسخ متتالية من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين كأول منصة إفريقية تجمع القادة والخبراء لمناقشة قضايا السلم والأمن والتنمية، كما أطلقت مبادرة STREAM لتعزيز الترابط بين الأمن البحري والتنمية المستدامة في منطقتي السويس والبحر الأحمر.

عاجل