رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

السعودية: إنقاذ حياة حاجَّين بعد تعرضهما لجلطات قلبية حادة

نشر
مستقبل وطن نيوز

أسهم التدخل العاجل ضمن نظام مسار الرعاية العاجلة، أحد مسارات نموذج الرعاية الصحية السعودي، بإشراف من تجمع مكة المكرمة الصحي، في إنقاذ حياة حاجَّين من جنسيتين مختلفتين "الإندونيسية والميانمارية"، بعد تعرضهما لجلطات قلبية حادة استدعت تدخلًا طبيًا عاجلًا، ضمن منظومة الرعاية الصحية المتكاملة بمنشآت تجمع مكة المكرمة الصحي.

وأوضح تجمع مكة المكرمة الصحي أن الفرق الطبية المتخصصة بمستشفى أجياد الطوارئ ومراكز طوارئ الحرم التابعة له تمكنت من إنقاذ الحالتين بكفاءة عالية منذ لحظة وصولهما، إذ كانتا تعانيان من آلام في الصدر وضيق في التنفس، وقدّمت لهما الرعاية الفورية، وأجريت الفحوصات الطبية اللازمة، وأعطيا الأدوية المناسبة، وفق البروتوكول الطبي المعتمد.

وأشار إلى استقرار الحالتين في وقت قياسي، فيما أسهم تكامل الخدمات بين مستشفيات تجمع مكة المكرمة الصحي في سرعة تحويل الحالتين واستكمال الرعاية التخصصية اللازمة بمدينة الملك عبدالله الطبية لإجراء القسطرة القلبية والتدخلات القلبية الدقيقة.

من جانبها، أكدت وزارة الصحة السعودية أهمية المظلة كأحد أهم الوسائل الوقائية التي تعزز سلامة الحاج، في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال موسم الحج وكثرة التنقل بين المشاعر المقدسة، وتسهم في تقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس أثناء أداء المناسك.

وأوضحت الوزارة أن استخدام المظلة يُعد من أبسط الممارسات الوقائية وأكثرها أثرًا، إذ يسهم في الحد من احتمالية الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس والجفاف، مشيرة إلى عدم اقتصار فائدة المظلة على توفير الظل، وإنما تمتد مساهمتها في خفض درجة الحرارة المحيطة بالحاج بما يصل إلى 10 درجات مئوية، ما يساعد في تقليل الإجهاد البدني وتحسين القدرة على أداء المناسك بطمأنينة.

وأكدت الوزارة أن الوقاية سلوك يومي يبدأ بخيارات بسيطة، داعيةً ضيوف الرحمن من حجاج بيت الله الحرام إلى الالتزام بالإرشادات الصحية واستخدام الوسائل الوقائية التي تسهم في أداء المناسك بأمان، وتعزز من تجربتهم الصحية خلال موسم الحج.

وفي السياق ذاته، طوّرت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي منظومة متكاملة لخدمات التنقل داخل المسجد الحرام؛ سعيًا منها للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتيسير أداء مناسكهم، لا سيما كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.

وشملت هذه الجهود إنشاء مراكز متخصصة لتقديم خدمة العربات المجانية في مواقع استراتيجية، إلى جانب إطلاق منظومة "عربات الحرم الكهربائية" الحديثة، التي توفر خيارات تنقل آمنة وميسرة؛ تجسيدًا لحرص المملكة على رعاية قاصدي بيت الله الحرام وتوفير سبل الراحة لهم.

وفي إطار التحول الرقمي، أتاحت الهيئة حجز خدمات التنقل إلكترونيًا عبر "منصة التنقل الموحدة"، مما يتيح للقاصدين إتمام الحجز مسبقًا وتنظيم مواعيدهم، بما يسهم في تقليص وقت الانتظار.

وتوفر المنصة ميزة حجز "العربة اليدوية" من مقر إقامة المستفيد، لتمكينه من طلب الخدمة مباشرة دون الحاجة للتوجه إلى نقاط التوزيع في الساحات، فيما تسهّل أكثر من 400 عربة كهربائية حركة المصلين والمعتمرين في الممرات المخصصة، خاصةً خلال مواسم الذروة والحج، وفق ترتيبات تشغيلية تضمن انسيابية الحركة وتلتزم بأعلى معايير السلامة العالمية.

ووفّرت الهيئة أكثر من 6000 عربة يدوية موزعة على نقاط متعددة داخل المسجد الحرام وساحاته، إلى جانب 25 عربة مخصصة لنقل الأشخاص ذوي الإعاقة، مما يمنح الزوار مرونة أكبر في التنقل، مع تنظيم دقيق لمواقع الاستلام لضمان سرعة الحصول على الخدمة.

بدوره، نفّذ فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية بمنطقة مكة المكرمة مشروعًا لتركيب لوحات تعريفية في (100) مسجد وجامع بالعاصمة المقدسة، وذلك في إطار جهود الوزارة لتحسين الخدمات في بيوت الله، وتعزيز تجربة الحجاج والمعتمرين والمصلين خلال موسم حج 1447هـ.

وشمل المشروع تركيب أكثر من 415 لوحة تعريفية باللغتين العربية والإنجليزية، توضح مواقع مصليات الرجال والنساء، ودورات المياه، والمرافق الخدمية، مما يسهّل على ضيوف الرحمن الوصول إلى مختلف المرافق داخل المساجد والجوامع.

وتضمن المشروع تركيب لوحات تعريفية كبرى عند مداخل مساجد ومواقف السيارات الواقعة على المحاور الرئيسية بالمنطقة، وذلك وفق هوية بصرية موحدة تهدف إلى تنظيم العمل الميداني وتسهيل عملية الإرشاد خلال موسم الحج، تجسيدًا لحرص الوزارة على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وتواصل الهيئة العامة للأوقاف بالمملكة جهودها في دعم منظومة الحج لعام 1447هـ، من خلال توجيه المصارف الوقفية نحو مبادرات ومشروعات نوعية تسهم في تيسير رحلة ضيوف الرحمن، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لهم، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 في الارتقاء بالخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين.

وتنفذ الهيئة عددًا من المبادرات الوقفية الهادفة إلى تعظيم أثر الوقف في خدمة الحجاج، عبر مشروعات متنوعة تشمل خدمات الإرشاد والترجمة، وسقيا الماء، والتنقل، وتنظيم الحشود، بما يسهم في تحسين تجربة ضيوف الرحمن، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لهم في مختلف مراحل رحلتهم الإيمانية.

وتدعم الهيئة عددًا من المشروعات التي تُثري تجربة الحجاج والزوار، من أبرزها مبادرات ترجمة خطب الحرمين الشريفين بعدة لغات، ومشروعات سقيا الماء، إضافةً إلى الإسهام في تنظيم مسارات الزوار وتفويجهم إلى الروضة الشريفة، ضمن منظومة تكاملية مع الجهات المعنية بخدمة الحرمين الشريفين.

وأكدت الهيئة أن الأوقاف تمثل رافدًا تنمويًا مهمًا في دعم المبادرات والمشروعات ذات الأثر المستدام، من خلال استثمار شروط الواقفين وتوجيهها نحو مجالات تسهم في تحسين الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتعزز قيم التكافل والتنمية المستدامة.

وفي سياق متصل، تواصل قوات طوارئ الدفاع المدني بالحج تنفيذ خطط الإسناد الميداني في ميدان طوارئ الدفاع المدني، عبر تسخير الإمكانات البشرية والآلية كافة خلال موسم حج 1447هـ.

وتهدف مهام قوات الطوارئ إلى تحديد مسارات الوصول السريع لاستخدامها عند الحاجة، وتنظيم أعمال إسناد قوات الدفاع المدني في المشاعر المقدسة والعاصمة المقدسة، ومتابعة فرق ووحدات المواد الخطرة، وفريق البحث والإنقاذ السعودي، ووحدات الإنقاذ المائي والجبلي، ووحدات التدخل السريع.

وتتابع قوات الدفاع المدني بالحج مؤشرات الأداء الميداني بالمشاعر المقدسة، وذلك بغرفة القيادة والتحكم؛ للتأكد من كفاءة أنظمة السلامة والحماية من الحرائق، وأعمال الرصد والمتابعة التي تنفذها فرق الحماية المدنية.

وتعمل مؤشرات الأداء على متابعة ومراقبة أعمال الدفاع المدني بإشراف كوادر بشرية، وذلك بالتكامل مع الجهات المعنية كافة؛ بهدف تعزيز السلامة وتحقيق أعلى مستويات الحماية لضيوف الرحمن.

عاجل