الأمم المتحدة: أزمة أفغانستان تتعمق مع زيادة قياسية في العائدين والجفاف ونقص المساعدات
قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ،الأربعاء، إن الأزمة الإنسانية والاقتصادية في أفغانستان تزداد عمقا رغم النمو الاقتصادي المتواضع، حيث يعجز ما يقرب من ثلاثة من كل أربعة أشخاص عن تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وتشير التقديرات إلى أن حوالي 28 مليون شخص في أفغانستان كانوا يعيشون في فقر عام 2025، مع تفاقم الوضع بسبب العودة الجماعية للسكان وتفاقم الجفاف وتقلص المساعدات الدولية،وفقا لموقع الأمم المتحدة.
وبينما سجلت أفغانستان نموا اقتصاديا للعام الثاني على التوالي، نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 9ر1% فقط في عام 2025، انخفاضا من 3ر2 % في العام السابق.. ومع ذلك بلغ النمو السكاني 5ر6 %؛ مما أدى إلى انخفاض يقدر بنسبة 1ر2 % في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.
ووجد تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، "المراجعة الاجتماعية والاقتصادية لأفغانستان"، أن نسبة الأفغان الذين يواجهون انعدام الأمن المعيشي ظلت دون تغيير إلى حد كبير، ولكن تم دفع 4ر1 مليون شخص إضافي إلى دائرة المعاناة في أعقاب عودة 9ر2 مليون أفغاني خلال عام 2025.
وتستمر ملايين العائلات في الكفاح من أجل الحصول على الضروريات، بما في ذلك المياه والغذاء والرعاية الصحية والإسكان والتدفئة والملابس، وأكثر من 80% من الأسر غارقة في الديون، بينما يعتمد ما يقرب من ثلاثة أرباع السكان على استراتيجيات تكيف سلبية لتدبير أمورهم اليومية.
بدورها، قالت كاني ويجناراجا، المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لآسيا والمحيط الهادئ: "من خلال تقييم الواقع الاجتماعي والاقتصادي لأفغانستان، يكشف تقرير هذا العام عن بلد يرزح تحت ضغوط متزايدة".
وقد أضاف حجم العائدين مزيداً من الضغط، حيث عاد ما يقرب من خمسة ملايين أفغاني إلى البلاد منذ عام 2023، ووصل الكثير منهم إلى مجتمعات تواجه بالفعل صعوبات اقتصادية حادة.
ووفقاً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أفاد 92 % من العائدين مؤخرا بعدم قدرتهم على تأمين ضروريات الحياة، مقارنة بنسبة 74 % على المستوى الوطني، وفي المقاطعات التي تستضيف أكبر عدد من العائدين، يمتلك 3 % فقط من الأشخاص وظائف رسمية، بينما يعتمد 78 % على العمالة اليومية غير المنتظمة.