رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

«لن تجدونا إلا معًا».. الرئيس السيسي يقود تحركات مكثفة لتعزيز التضامن العربي

نشر
مستقبل وطن نيوز

في إطار التحركات المصرية المكثفة لتعزيز التعاون العربي والتنسيق المشترك تجاه القضايا الإقليمية، تأتي زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كل من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، تأكيدًا على عمق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع مصر بالدولتين الشقيقتين، وحرص القاهرة على دعم مسارات التنسيق والتشاور العربي في ظل التحديات والمتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وتعكس الزيارة التي قام بها الرئيس أمس الخميس اهتمام القيادة السياسية المصرية بتعزيز التضامن العربي، إلى جانب بحث سبل دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يسهم في ترسيخ العمل العربي المشترك وتحقيق مصالح الشعوب العربية.

زيارة الرئيس السيسي إلى الإمارات

أجرى الرئيس عبدالفتاح السيسي، زيارة أخوية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، استغرقت عدة ساعات، التقى خلالها بأخيه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الشيخ محمد بن زايد كان في استقبال الرئيس السيسي لدى وصوله إلى مطار أبوظبي الدولي، بحضور السفير عصام عاشور، سفير مصر لدى الإمارات، وأعضاء السفارة المصرية في أبوظبي.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الزعيمين عقدا لقاءً ثنائياً على غداء عمل على شرف الرئيس السيسي، رحب خلاله الشيخ محمد بن زايد بزيارة الرئيس السيسي إلى بلده الثاني الإمارات، مشيدًا بالعلاقات الثنائية الأخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين. 

ومن ناحيته، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره لكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، مثمنًا العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي أكد تضامن مصر مع الإمارات في ظل الظرف الإقليمي الراهن، مشدداً على مساندة مصر لأمن واستقرار الإمارات ورفضها التام للاعتداءات الإيرانية على سيادتها، ومؤكداً أن “ما يمس الإمارات يمس مصر”. 

كما أوضح الرئيس السيسي أن تلك الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم بأسره، مشيراً إلى ضرورة تكثيف الجهود لتسوية الأزمة الراهنة عبر الحوار والمساعي الدبلوماسية.

من جانبه، أعرب الشيخ محمد بن زايد عن تقديره للرئيس عبدالفتاح السيسي والحرص على مواصلة التنسيق مع مصر.

وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيسين تناولا كذلك سبل دفع العلاقات الثنائية بين مصر والإمارات في مختلف المجالات، خاصةً التجارية والاستثمارية، فضلاً عن تكثيف التشاور بشأن الأزمات الإقليمية بما يحافظ على وحدة وسلامة الدول ومقدرات شعوبها. 

زيارة الرئيس السيسي إلى سلطنة عُمان

أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، زيارة أخوية إلى سلطنة عُمان استغرقت عدة ساعات، التقى خلالها بأخيه جلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن جلالة السلطان هيثم بن طارق كان في استقبال الرئيس عند وصوله إلى المطار السلطاني الخاص بمسقط، قادماً من دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بحضور السفير ياسر شعبان، سفير جمهورية مصر العربية لدى سلطنة عُمان، وأعضاء السفارة المصرية في مسقط.

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الزعيمين عقدا جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، أعقبها لقاء ثنائي مغلق، ثم مأدبة عشاء عمل على شرف الرئيس. وخلال المباحثات، جدد الرئيس تأكيد دعم مصر وتضامنها الكامل مع سلطنة عُمان الشقيقة في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، مشدداً على حرص مصر على الحفاظ على استقرار السلطنة والدول العربية وصون سيادتها وأمنها ومقدرات شعوبها.

وأضاف المتحدث الرسمي أن جلالة السلطان هيثم بن طارق رحب بزيارة الرئيس، مؤكداً عمق الروابط التاريخية والوثيقة التي تجمع بين مصر وسلطنة عُمان، وما يربط الشعبين الشقيقين من أواصر المودة والأخوة. وتناولت المباحثات كذلك مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث شدد الزعيمان على أهمية دعم الجهود الرامية لتسوية الأزمة الراهنة بالمنطقة عبر المفاوضات، واحتواء التوتر وعدم التصعيد لتجنيب المنطقة المزيد من عدم الاستقرار فضلا عن التداعيات الوخيمة التي سوف تطول الجميع. 

وفي هذا السياق، أكد الرئيس رفض مصر القاطع لأي تهديد يمس أمن وسيادة الدول العربية، باعتبار أن أمنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ومشدداً على وحدة المصير العربي المشترك.

ومن جانبه، أعرب جلالة السلطان هيثم بن طارق عن تقديره البالغ لموقف مصر الثابت ودعمها المتواصل لأمن واستقرار الدول العربية، مثمناً الدور المصري الفاعل في جهود التهدئة بالشرق الأوسط.

كما أوضح المتحدث الرسمي أن المباحثات تطرقت إلى علاقات التعاون الثنائي بين مصر وسلطنة عُمان، حيث أعرب الزعيمان عن ارتياحهما للمستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين، واتفقا على مواصلة العمل المشترك للارتقاء بها إلى آفاق أرحب، بما يعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين. 

وفي ختام الزيارة، قام جلالة السلطان هيثم بن طارق بتوديع الرئيس في المطار السلطاني الخاص بمسقط لدى مغادرته عائداً إلى أرض الوطن.

عاجل